الشيخ محمد باقر الإيرواني
22
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
سقوطه بأداء الصلاة في الثوب المذكور لا أنه كان سابقا غير فعلي ويشك في بقاءه على عدم الفعلية ليستصحب عدم الفعلية . وبكلمة أخرى : ينبغي أن نلتفت إلى الفارق بين مورد الأمر الاضطراري ومورد قيام الأمارة على خلاف الواقع ، ففي مورد الأمر الاضطراري يفترض فقدان الماء وعدم وجوده حقيقة ، وفي مثله يكون التكليف بالصلاة مع التيمم هو التكليف الفعلي في حقّ المكلف فإذا حصل التمكن من الماء بعد ذلك فسوف يشك في حدوث تكليف جديد بالصلاة مع الوضوء ، ومثله يكون مجرى للبراءة ، وهكذا الحال لو قامت الأمارة على الخلاف وفرض الجزم بالسببية ، فإنه بسبب حدوث المصلحة يتحوّل التكليف الواقعي ويحصل فيه تغيّر ويصير الشخص مكلفا بالفعل بالصلاة في الثوب المذكور ، ثمّ بعد ذلك إذا انكشف خطأ الأمارة فسوف يشك في حدوث تكليف جديد بالإعادة فيكون ذلك مجرى للبراءة ، وهذا بخلافه في مقامنا الذي نفترض فيه الشك في كون الأمارة سببا أو طريقا ، فإنه قبل قيام الأمارة كانت ذمة المكلف مشغولة بالصلاة في الثوب الطاهر واقعا ، وبعد ما قامت الأمارة على طهارة الثوب المذكور حيث يشك في كونها مجعولة بنحو السببية أو الطريقية فلازم ذلك الشك في مسقطية الصلاة في الثوب المذكور لما اشتغلت به قبلا فيلزم تطبيق قاعدة الاشتغال اليقيني أو استصحاب بقاء الاشتغال السابق على حاله . توضيح المتن : الطرق والأمارات : تارة يستعمل المصطلحان المذكوران بمعنى واحد ، وأخرى يستعمل مصطلح الطرق في خصوص باب الاحكام ، ومصطلح الأمارات في خصوص باب الموضوعات . ولا يبعد أن يراد الترادف منهما في المقام .